العلامة المجلسي

212

بحار الأنوار

القائل لغيره : أعط الفرس عنانها ، وأعط الراحلة زمامها : أي مكنها من التوسع في الجري ومد العنق في الخطو . وعندي في ذلك وجه آخر وهو أن يكون المراد مكنوا الركاب في الخصب من أن يسمن بكثرة الرعي ، فإنهم قد عبروا في أشعارهم عن سمن الإبل بالسلاح تارة ، وبالأسنة تارة ، فان سمنها وشارتها في عين صاحبها يمنعه من أن ينحرها للضيافة ويبذلها لطراقة ، فجعل السمن لها كالسلاح الذي يدافع به عن نحرها ، وتماطل به عن عقرها . 19 - الفقيه : باسناده عن أيوب بن أعين قال : سمعت الوليد بن صبيح يقول لأبي عبد الله عليه السلام إن أبا حنيفة رأى هلال ذي الحجة بالقادسية وشهد معنا عرفة ، فقال ما لهذا صلاة ما لهذا حج . وحج علي بن الحسين عليه السلام على ناقة له أربعين حجة فما قرعها بسوط ( 1 ) . ومنه : باسناده الصحيح عن علي بن رئاب عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله ومرثد بن أبي مرثد الغنوي يعقبون بعيرا بينهم وهم منطلقون إلى بدر ( 2 ) . بيان : العقبة بالضم النوبة وأعقب زيد عمروا : ركبا بالنوبة . 20 - الفقيه : قال علي عليه السلام في الدواب : لا تضربوها الوجوه ولا تلعنوها فان الله عز وجل لعن لا عنها . وفي خبر آخر : لا تقبحوا الوجوه . وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إن الدواب إذا لعنت لزمتها اللعنة ( 3 ) . توضيح : " لا تقبحوا الوجوه " أي لا تقولوا لها قبح الله وجهك أولا تفعلوا شيئا يصير سببا لقباحة وجهها قال في النهاية يقال قبحت فلانا إذا قلت قلة قبحك الله ، من

--> ( 1 ) الفقيه ج 2 ص 191 . ( 2 ) الفقيه ج 2 ص 192 . ( 3 ) الفقيه ج 2 ص 188 .